الجمعة، 24 مارس 2017

د. رشيد بن محمد الطوخي يستقبل الشيخ عبد الله بن فيصل السديري بمنزله بكوالالمبور


استقبل الدكتور رشيد بن محمد الطوخي المدير العام للمؤسسة العربية للتنمية بمنزله بكوالالمبور أمس سعادة الدكتور الشيخ عبد الله بن فيصل السديري وعدد من مرافقيه.
د. رشيد بن محمد الطوخي يستقبل الشيخ عبد الله بن فيصل السديري بمنزله بكوالالمبور

السبت، 4 يوليو 2015

رشيد باشا بن محمد باشا بن رشيد الطوخي

الحاج رشيد باشا بن محمد باشا الطوخي

ولد في مدينة دوما عام 1882 وأقام فيها وعاش في كنف والده "محمد باشا الطوخي" حيث التحق بالمدرسة الدينية وتعلم الكثير من العلوم الإسلامية والفقه ، كان حنبلي المذهب ويتقن عدة لغات منها اللغة التركية التي تعلمها من والده ، سافر إلى تركيا وأقام في اسطنبول فترة من الوقت برفقة والده ثم عاد إلى دوما وعندما شب وكبر عمل بالتجارة ثم التحق بالجيش التركي بناء على رغبة والده ، كان كثير المال ومحبا للخير وكان ينفق كثيرا على أصحاب الحاجات حتى أن بعض الأهالي كانوا يلقبونه بـ "أبو الدهب" من كثرة الليرات الذهبية التي كانت معه وذلك بحكم تجارته والوضع العائلي الاجتماعي لوالده "محمد باشا" حيث كان يدير تجارة أبيه وتوسع فيها عبر الحجاز خاصة المدينة ومكة وغيرها. تزوج رحمه الله من السيدة الحاجة آمنة الحسكي وهي من عائلات دوما المعروفة وأنجب عددا من الأبناء هم على الترتيب 1- عادل بن رشيد 2- صالح بن رشيد 3- محمد بن رشيد 4 - أحمد بن رشيد 5- محمود بن رشيد 6- عمر بن رشيد وله رحمه الله ثلاث بنات هن: خديجة وعائشة و فاطمة ،ورث العمل العسكري عن أبيه حيث انضم إلى الجيش وتدرج فيه حتى حصل على رتبة قائد في الجيش ثم بعدها ترك العمل العسكري وآثر الحياة التجارية فكبرت تجارته وتنوعت وانشغل رحمه الله بتربية أولاده وبناته وتوفي في دوما عام 1942 ودفن فيها.

الثلاثاء، 9 يونيو 2015

د. رشيد الطوخي في زيارة خاصة لاسطنبول


د. رشيد الطوخي امام قصر دولما باشا في اسطنبول ( تركيا )

وصل الدكتور رشيد بن محمد الطوخي رئيس التحرير ومدير عام المؤسسة العربية للتنمية الى مدينة اسطنبول التركية مساء الجمعة الماضي حيث شارك في التغطية الاعلامية الخاصة بالانتخابات البرلمانية التركية التي جرت أمس الاحد 7 حزيران 2015 وذلك ضمن وفد اعلامي مشترك بين مؤسسة ميديا سنغافورة ومؤسسة الوقائع للدراسات الاعلامية والنشر.

الثلاثاء، 31 يناير 2012

أصل التسمية بالنسبة لعائلة الطوخي في سورية

في البدء كانت التسمية
جاءت التسمية من الشيخ منصور بن عبد الرزاق بن صالح الطوخي - شيخ الشافعية في مصر وامام الجامع الازهر ولد في مصر عام 1016هـ الموافق 1607م وتوفي عام 1090 هـ الموافق 1679م ، له حاشية على شرح ألفية العراقي لزكريا الانصاري ، وقد ذكره الزركلي في موسوعته سير اعلام النبلاء ، تفرغ طوال حياته للعلم والتدريس في الأزهر، وعرف طلابه وتلامذته بالطوخيون نسبة الى لقبه "الطوخي" ثم ما لبث أن أسس  طريقة صوفيه اطلق عليها اسم الطريقة الطوخية وذلك عام 1665م حيث كان عدداً كبيراً من المريدين الاتراك الدارسين والمقيمين بالازهر وقتها من طلابه كونه شيخ ومفتي الشافعية في مصر، وقد اندثرت الطريقة الطوخية بعد وفاة العلامة الشيخ منصور بسنوات عديدة ويقال ان اتباعها انضموا الى الرفاعية التي سادت في ذلك الوقت، الا ان الارشيف العثماني ذكر ان الطريقة الطوخية كانت موجودة في تركيا بداية عام 1680 اي بعد وفاة الشيخ منصور الطوخي وان مؤسس الطريقة في تركيا هو الشيخ علي الطوخي "التركي" وعلى أغلب الظن فإن الشيخ على "التركي" هو احد تلامذة الشيخ منصور المقيمين في الازهر وقتها وبعد وفاته عاد الى بلاده تركيا واسس هناك امتداداً للطريقة الطوخية وعرف بأسم الشيخ علي الطوخي والثابت حسب البحث في الارشيف العثماني ان مؤسس الطريقة الطوخية الشيخ علي هو تركي الجنسية وانه غادر الى سورية متنقلاً بين المدن والقرى مع عدد من طلابه الى ان استقر به المقام في غوطة دمشق عند احد مريديه ثم ما لبث ان اقام في "قرية دوما" وقتها وكان معروفاً بأسم "علي الطوخي" نسبة الى طريقته الصوفية وكان ذلك بحدود عام 1686م ويعتبر هو مؤسس عائلة الطوخي في دوما والتي كانت وقتها عبارة عن قرية صغيرة من قرى غوطة دمشق واختار الاقامة فيها لما هو معروف عن اهلها من تدين وإلتزام مثل سائر قرى دمشق وغوطتها - وقد ورد ذكر الشيخ منصور بن عبد الرزاق بن صالح الطوخي في مرأة الجنان - الجزء الرابع صفحة 173 وشذرات الذهب 5 - 341 والتبيان - خ والطبقات الوسطى - خ وشرح ذلك الزركلي في سير اعلام النبلاء .
وقد وجدت روايتين في الارشيف العثماني حول الطريقة الطوخية لا يوجد فيهما اختلاف من حيث النشأة والتسمية الا ان الرواية الثانية تقول : ان الذي سافر متنقلاً بين المدن والقرى السورية حتى استقر به المقام في مدينة دوما بقرى دمشق هو الشيخ معروف ابن الشيخ علي الطوخي وليس الشيخ علي وأن ابنه الشيخ معروف هو من أقام وتزوج ببلدة دوما واختار الحياة فيها وانه هو من "حًل" الطريقة الطوخية " حيث اندمج اتباعه ومريدوه بالطريقة الرفاعية أسوة بباقي اتباع ومريدي الطريقة في مصر وتركيا . وسواء الرواية الاولى او الثانية فإن كلتا الروايتين تدلان على أن أصل كلمة الطوخي بالنسبة لسورية وبلاد الشام جاءت من الطريقة الطوخية اما أصل العائلة فتعود للشيخ معروف الطوخي ووالده الشيخ علي الطوخي التركي .
وأقول هنا أن الرواية الثانية هي الأرجح لأن المصادر التركية وتحديداً الأرشيف العثماني "قسم الأناضول" أورد ذكر الطريقة الطوخية ونسبها إلى الأزهر الشريف وأشار إلى الشيخ علي كإمام لهذه الطريقة في تركيا وأنه من إحدى مدن الأناضول ومتزوج من سيدة تركية كانت (حافظة لكتاب الله) حيث أنجب منها عدة أبناء عرف منهم (الشيخ معروف) الذي كان مساعده في الطريقة ، ولهذا فالذي سافر وتنقل وتزوج في سورية على الأرجح هو الشيخ معروف بن علي التركي الأناضولي المعروف بالطوخي نسبة إلى الطريقة الصوفية.

تاريخ مدينة دوما

تقع مدينة دوما أكبر مدن محافظة ريف دمشق في أحضان الغوطة الشرقية تحيط بها المزارع والكروم وأشجار الزيتون، وتبعد عن العاصمة السورية دمشق 14 كم إلى الشمال الشرقي منها. تعتبر دوما عروسة الغوطة الشرقية تبلغ مساحتها الإجمالية ثلاثة آلاف هكتار منها 300 هكتار عمران والباقي أراضي زراعية وردت في معجم البلدان، وقد ضبطها ياقوت الحموي بالتاء المربوطة (دومة) وهو أصح الآراء واسم دومة هو اسم روماني الاصل
سبب التسمية : اختلفت الاراء حول سبب تسمية هذه البلدة باسم (دومة) أبرزها رأيان أولهما أن الشخص الذي بنى أول دير مسيحي في دومة وبجانبه حارة الخوارنة سمى تلك القرية الصغيرة باسم (دومة) وهو اسم علم روماني يطلق على الذكر والانثى فيكون قد سمى تلك القرية باسمه أو باسم ابنته. والرأي الثاني نسبة لشجر الدوم ومفردة دومة والدوم شجر من فصيلة النخليات ساقه متشعبة ثمره حلو الطعم يستخرج منه نوع من الدبس وهو ينبت في شبه الجزيرة العربية وفي مصر والسودان. وقد كان في دوما قديماً شجرة واحدة من اشجار الدوم بجانب الجامع الكبير. يطلق أهل دوما على أبناء دوما اسم: الدوامنة, والمفرد: الدوماني ، وتشتهر مدينة دوما بالزراعة فهي من أكثف المناطق الزراعية في الغوطة وتروى من فروع نهر بردى، لذا فهي معروفة بتربتها الخصبة وكثرة مائها، وكان هناك الكثير من المزارع التي تنتج أفضل المنتجات الزراعية والأشجار المثمرة والخضار الصيفية والقمح وكذلك الأشجار الجميلة المعمرة في البساتين وقد ورث أهلها أسرار الزراعة ومبادئها من آبائهم فالمزارع الدوماني معروف بزراعة الخضار الصيفية كالبندورة والخيار ويتم انتاجها بكميات كبيرة تكفي السوق السورية وتحقق انتاجاً وفيراً للتصدير. وقد اعتاد سكان أهل دمشق أن يحزموا أمتعتهم، ويذهبوا إليها ليتنعموا بنسيمها العليل ويفيئوا  تحت ظلال أشجارها. وقد اشتهرت مدينة دوما منذ القدم بثمارها وأشجارها من المشمش والجوز والتين والعنب وغيرها. كما أن مدينة دوما من أهم مدن محافظة ريف دمشق في سوريا وهي مركز محافظة ريف دمشق، يبلغ تعداد سكان مدينة دوما 250000 نسمة، وهي من المدن الكبيرة ويتبع لها مناطق عديدة، وفي التاريخ تذكر المصادر أنها تعود للحقبة الآرامية وبها العديد من الآثار والمواقع الأثرية، تنتشر فيها دور العبادة والمساجد ويصل عدد المساجد إلى أكثر من 80 مسجداً، منها مساجد تاريخية معروفة إضافة للعديد من المباني الأثرية، يتميز أهالي مدينة دوما بالحفاظ على العادات والتقاليد القديمة كما أنهم يتميزون بطيبهم وكرمهم ونشامتهم كما يتصفون بحفاظهم على تقاليد دينهم الحنيف ومن أكثر ما اشتهروا به غضبهم للحق وعدم سكوتهم عن الظلم والطغيان ومن أكثر ما يعمل به سكان مدينة دوما الزراعة فاغلب الدوامنة فلاحون يعملون على زراعة الخضروات والفواكة .ودوما مدينة صناعية زراعية وبها العديد من المصانع والمعامل في مختلف الصناعات الحديثة إضافة للصناعات التقليدية، ويشتهر ريف دوما بزراعة أشجار الفواكه المختلفة والعنب المعروف بالعنب الدوماني وغيرها، تنتشر في المدينة كافة المرافق مثل المراكز الاجتماعية والصحية والمستشفيات ومراكز الخدمات بكل أنواعها، وإضافة لعراقة مدينة دوما فهي اليوم مدينة حديثة تمتد في جنباتها المناطق السكنية الحديثة، في دوما كافة الاحتياجات الأساسية والكمالية للناس ولا يضطر المقيم في دوما أن يذهب إلى أي مكان آخر لاقتناء حاجياته. أصبحت مدينة دوما مزدحمة جدا نتيجة للتزايد السكاني بشكل غير مسبوق، بحيث يتضح للزائر كثرة الإنجاب، وتحوي مدينة دوما بعض الجاليات بها من فلسطين والعراق الذين تغص بهم مدينة دوما وبعض أهالي دمشق الهاربين من غلاء أسعار العقارات في العاصمة، لكن الغرباء يبقون أقلية في مقابل أهل المدينة الأصليين، ويرجعه المختصون أيضا إلى طبيعة أهالي المدينة وتمسكهم بعاداتهم وتقاليدهم القديمة .
جغرافية مدينة دوما
تحد منطقة دوما دمشق من جهة الغرب ومنطقة التل من الجهة الشمالية الغربية ومنطقة القطيفة شمالاً وتتاخم حدودها الإدارية البادية السورية من الشرق ومحافظة السويداء من الجنوب ، دوما إحدى مدن الغوطة الشرقية، تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة دمشق ، وتبعد عنها نحو 19 كيلومتراً، ، ويتبعها أحد عشر مركزاً بشرياً، ومن الناحية الإدارية فهي تتبع محافظة ريف دمشق، تتبع لمنطقة دوما المدن التالية حرستا والضمير وبلدات النشابية والغزلانية وحران العواميد وبلديات الشيفونية، عدرا العمالية، مسرابا، جديدة الخاص، دير سلمان، العبادة، العتيبة، الهيجانة، حوش نصري، ويتبع لها قرى الريحان، حوش الأشعري، أوتايا، تل كردي، بيت نايم، حوش الضواهرة، ميدعا الصوان، حفير التحتا، مديرا، الأحمدية، الغريفة، تل مسكن، القرمشية، البيطارية، قرحتا وسكا والدلبة وغسولة ودير الحجر. ولمدينة دوما ست مداخل رئيسية هي مدخل دوما الشرقي عن طريق عدرا القصير عبر ساحة عبد القادر بدران (نسبة للمؤرخ الدوماني الشيخ عبد القادر بدران) ومدخل دوما الغربي عن طريق حرستا جوبر مروراً بساحة جول جمّال ومدخل دوما عن طريق مشفى حرستا والمدخل الشمالي عن طريق أوتوستراد حلب والمدخل الجنوبي الشرقي عن طريق الشيفونية. تقع مدينة دوما في أرض سهلية خصبة ترتفع إلى 650م فوق سطح البحر تقريباً، أما الأراضي التابعة لها فتنحدر من الغرب إلى الشرق، وهي ذات تربة ناعمة رسوبية سيلية، أما مناخها فهو قريب من مناخ مدينة دمشق، وقلما تزيد كمية الأمطار فيها على 225مم سنوياً، والرياح السائدة فيها غربية، وفي فصل الخريف تكون رياحاً شمالية شرقي .
تاريخ مدينة دوما الحديث
سكانها يعملون بالزراعة المروية من نهر «ثورا» أحد فروع نهر بردى، واثنتي عشرة قناة أخرى تصل أراضيها من ينابيع مختلفة. وكانت تشتهر بعنبها الأحمر وبطيخها الأصفر، إضافة إلى أشجار الزيتون، وساعد على ذلك تربتها الخفيفة الجيدة التهوية ..عندما أنيرت دمشق بالكهرباء وانتشرت حافلات الترام، أنشئ خط ترام من دمشق إلى دوما وهو خط الترام الوحيد في الغوطة. وكان الفضل في جلبه ومده إلى القائم مقام توفيق الحياني. ، وتم ربطها بالعاصمة دمشق منذ عام 1931 بخط الترام وترتبط اليوم مع العاصمة بطريق معبد هو طريق دمشق – دوما ، كان الترام يخرج من شمالي شرقي دمشق، فيمر بمحطة جوبر الأولى، ثم بمحطة جوبر الثانية، ثم بمحطة زملكا، ثم ينحرف منها إلى الشمال فيمر بمحطة عربين ثم بحرستا، ثم بمحطة الهويتة، ثم يدخل إلى دوما فيتوقف في السوق أمام الجامع الكبير . تمثل مدينة دوما في الوقت الحاضر نواة بشرية ضخمة ومركز جذب سكاني، فهي مركز إداري كبير يتوافر فيه جميع مظاهر المدينة، وقد تزايد عدد سكانها في النصف الثاني من القرن العشرين زيادة ملحوظة، فلم يكن عدد سكانها يتجاوز 22652 نسمة في عام 1960، ووصل إلى 105205 نسمة عام 1994. وأسهم في نموها قربها من العاصمة دمشق، ورخص ثمن المساكن فيها مقارنة بأسعار المساكن في مدينة دمشق، وتتميز هذه المدينة اليوم بأبنيتها الطابقية وشوارعها الحديثة ومشافيها ومصانعها المتعددة، وكذلك بنشاطها التجاري والصناعي حيث تركزت في المنطقة الشرقية من المدينة المنطقة الصناعية، وكذلك سوق الخضار والفواكه، وتوجد فيها صناعات حديثة مثل صناعة الأثاث المنزلي، والصناعات المعدنية والأدوات الزراعية والقطع التبديلية للآليات والغسالات والمكيفات ومضخات المياه إضافة إلى معامل البلاط والرخام.
معالم مدينة دوما الأثرية
تضم دوما مجموعة من المعالم الأثرية من أبرزها الجامع الكبير وجامع الريس وجامع زين والحمام الصغير والحمام الكبير والنصب التذكاري الذي يحمل اسم قبة العصافير والذي شُيد لتبريك ذكرى تاريخية وهي هزيمة جيش المغول في ضواحي دوما إضافة إلى الخانات ومنها خان عياش والدور القديمة منها دار الحاج حسين الذي بني على الطراز الدمشقي القديم و فيها قاعات ذات نقوش وزخارف عربية أثرية ، في عام 1950 م حضر إلى دومة سائحون يحملون أدلة مكتوبة ومخطوطات وزاروا الجامع الكبير , وسألوا عن مقام النبي إلياس . وقد دلت أبحاثهم على أنه كان يوجد نفق كبير تحت الجامع وله مدخل من الحارة الشمالية الشرقية  من الجامع الذي كان بالاصل هذا المعبد، النبي إلياس (إيليا) 853 ق م من أنبياء إسرائيل , حارب العبادات الوثنية ,فنفي إلى صيدا في لبنان ,ثم نزح إلى سورية وسكن جوبر ,وكانت قرية جوبر مركزاً لليهودية , وكان كنيسها مقراً للنبي إلياس وتلميذه النبي اليشاع - اليسع. ثم أخذ النبي إلياس يتردد إلى دومة للتوجيه الديني , حيث كان له معبد في دومة في منطقة الجامع الكبير ,دخل بعض الدوميون في الديانة اليهودية, وبقي بعضهم يعبد الشمس، وعندما توفي أقيم له مقام في المعبد شمالي المنبر , المعزبة الثالثة إلى جهة الشرق في قبو الجامع . في عام 64م اكتسح الرومان بلاد الشام , وأصبحت سورية إقليماً رومانياً. ومما ساعد على انتشار المسيحية في بلاد الشام أن الرومان كانو يضطهدون اليهود كثيراً . وكان بنو تغلب الذين يسكنون دومة آنئذ مسيحين وهم أرثوذكس . كان الجامع الكبير في عهد الآراميين معبداً لعبادة الشمس , وعندما جاء الرومان أصبحت الديانة اليهودية تمارس سراً إلى جانب هذا المعبد , ثم جاء بنو تغلب المسيحيون فبنوا في مكان هذا المعبد كنيسة مسيحية, وديراً وفندقاً للغرباء
أحياء مدينة دوما
حي الشمس
وهو حي قديم يقع في الجهة الشمالية من البلدة ,وهو أكبر الأحياء من حيث عدد السكان لكنه أخفضها من حيث مستوى المعيشة
سبب التسمية :منذ حوالي ثلاثة  مئة سنة جاء من حلب إلى دمشق رجل متدين فاضل هو أبو الخير شمس ,واسمه الشيخ محمد شمس الدين ,كان يأتي دوما بين فترة وأخرى بقصد التنزه والتوجيه الديني ,فأعجبته دوما وسكن فيها. وكان زملاؤه من علماء دمشق يأتون لزيارته في دوما ,ويسألون عن بيت الشمس فسمي الحي باسمه
-حي القصارنة
يقع هذا الحي في الجهة الشمالية الغربية من دوما, وهو أصغر الأحياء سكاناً ومساحة وأصل القصارنة من قرية كانت موجودة في منطقة القصير ، وكانوا قد نزحوا إلى دوما نتيجة  نهبهم وظلمهم من البدو , فسكنوا الحي الذي سمي باسمهم (القصارنة نسبة للقصير).
حي الشرقية
يقع هذا الحي في شرقي البلدة وبجانبه حارة العرب ,وهو من أكبر الأحياء بعد حي الشمس من حيث عدد السكان، ويتألف سكانه الأساسيون من قسمين رئيسيين :
1- الإيرانيون  جاؤوا دوما عام 1000هـ/1561م .
2- أهالي الدوير تعرض أهلها لاعتداءات الأعراب البدو عام 1805م ,فهرب أهلها إلى دوما وسكنوا حي الشرقية .
حي الساحة
وهو حي حديث نسبياً , يقع في القسم الجنوبي والقسم الجنوبي الغربي من البلدة , ويتصف بأن شوارعه منتظمة ومستقيمة


الإسلام في دوما
كانت الفتوحات الإسلامية السياسة التي انتهجها الإسلام لنشر كلمة التوحيد,وكانت بلاد الشام أول الأقطار المجاورة للحجاز التي فكر الرسول صلى الله عليه وسلم في فتحها , وكانت تحت حكم الرومان منذ ستة قرون .   وفي عام 13هـ/635 م جاء الصحابي الجليل (خالد بن الوليد) رضي الله عنه من العراق إلى الشام , ومعه أربع قواد كبار وهم (عمرو بن العاص-يزيد بن أبي سفيان-أبو عبيدة بن الجراح ,شرحبيل بن حسنة)رضي الله عنهمولما بلغ (خالد بن الوليد) رضي الله عنه الثنية التي تشرف على الغوطة نشر رايته التي تسمى العقاب فسميت تلك الثنية منذ ذلك الوقت (ثنية العقاب).  ثم سار باتجاه دمشق . ففتح دوما قبل دمشق ,وكان ذلك يوم فصح الدوميين المسيحيين ,لم يحدث في هذا أي حرب ,فجيش (خالد بن الوليد) رضي الله عنه يقدر بآلاف المقاتلين فلا يعقل أن يحدث حرب بينه وبين أهالي دومة الذين يتألفون من بضع عائلات . أسلم من الدوميون ست عائلات فقط هي (إنجيلة- خبية - سريول- طباجو – عيبور المغير).   وبقي غيرهم على مسيحيتهم ,واشترطوا على(خالد بن الوليد) رضي الله عنه أن يتركهم دينهم المسيحي وألا يفرض عليهم الجزية ,وإلا فإنهم سيتركون أرض العرب إلى بلاد الروم .   وقد كتب (خالد بن الوليد) رضي الله عنه إلى (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه يستفتيه فأرسل إليه عمر يقول (....دعهم على دينهم وارفع عنهم الجزية,شريطة أن يناصروا المسلمين ويدافعوا عنهم ....) . ثم جاء (أبو عبيدة بن الجراح ) رضي الله عنه فعاهد نصارى دومة على أن (يترك لهم كنيستهم,ويسمح لهم بممارسة عباداتهم ,بشرط أن يرشدوا الضال ,ويبنوا القناطر على الأنهار من أموالهم , وأن يستضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة أيام ويطعموهم مما يأكلون.....). حالف هؤلاء الحكام الأمويين ونصروهم وكانوا دعماً للحكم الأموي في دمشق , ولكن تعصب الدوميين المسلمين ضايقهم فهاجر مسيحيو دومة إلى حرستا واستوطنوا فيها , ولهذا فإن أغلب العائلات الحرستية من أصل دومي .
أهم مساجد دوما
الجامع الكبير وقد مر بناؤه بثلاث مراحل
المرحلة الأولى
بناؤه في عام 531هـ/1136م كان في  بنائه القديم في الجدار الشمالي لصحن الجامع , وعلى علو بضعة أمتار , حجر عليه كتابة تاريخية جاء فيها ما يلي : بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن با لله  واليوم الآخـر. هذا ما أوقفه وحبسه وتصدق به ملك الأمراء إلب طغرادكين بهلوان جهان محمود بن بوري بن أتابك حسام أمير المؤمنين . لعنة الله على من بدل أو غير القطعتين الأرض المتلاصقتين شرقي الجسر في شهور سنة أحد وثلاثين وخمس مئة على مسجد دوما .
المرحلة الثانية
توسيعه وتجديده في عام 1900م فقد كان هذا الجامع صغيراً بسيطاً بقدر حاجة دوما إليه في ذلك الوقت , ولما اتسع عمرانها وازداد عدد سكانها , أراد الدومانيون توسيعه فتشكلت لجنة خاصة لتوسيع الجامع وتجديده,وكانت الجنة برئاسة (صالح طه)رئيس مجلس المدينة ,وقد جمعت هذه اللجنة بعض التبرعات من الناس ، وبدأ العمل بالهدم والتوسيع , وخلال ذلك عثر العمال على جرة صغيرة ملئت نقوداً ذهبية أثرية تعود للعهد الروماني , فأنفق القائمون عليه وقتئذ ثمن هذه النقود في سبيله فبرز بشكله المحمود
المرحلة الثالثة
هدمه وتوسيعه وبناؤه بتخطيط جديد . هدمت وزارة الأوقاف البناء القديم عام 1983م , ووسعت رقعته كثيراً , وأعادت بناءه بمخطط جديد فجاء آية في الروعة والجمال .
جامع الريس
بني هذا الجامع عام 1188 هـ/1774م وهو منسوب للشيخ محمد بن يحي بن بكر الريس المغربي الأصل .
جامع زين
وهو بجانب الحمام الصغير , كتب على لوحة حجرية فوق مدخله ما يلي :بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن با لله  واليوم الآخـر.
أوقف هذا المسجد الفقير زين السليك البتواني 1300هجرية . وهذا العام يوافق 1882 ميلادي .
جامع الآغا
بني هذا الجامع عام 1311هـ/1893م نسبة للآغا مصطفى الشيشكلي جد وديع الشيشكلي .
جامع الشيخ علي
أوقف هذا الجامع الشيخ علي الطيار المغربي سنة 1898
جامع حسيبة
أوقفته إمرأة متدينة وهي حسيبة بنت أحمد عدنان من عائلة عدس وذلك سنة  1925 ميلادي .
التاريخ الثوري والنضالي لمدينة دوما
كان لدوما دور كبير على مر التاريخ في الدفاع عن دمشق ضد الغزاة وفي نصرة الأقاليم المجاورة حيث كانت مركزاً للمقاومة الشعبية أيام الحصار الصليبي لدمشق كما أنها كانت دربا لتسيير السلاح إلى فلسطين أيام الثورة الكبرى في الثلاثينيات ومعقلا لمقاومي الإستعمار الفرنسي كذلك. كما تميزت دوما منذ القدم بتاريخها النضالي ضد الطغيان والظلم وتجلى ذلك واضحا في نضالها ضد المستعمر الفرنسي فقد كانت دوما نقطة ساخنه لسنوات متعددة قبل جلاء المستعمر الفرنسي حيث لم تكن دوما فقط تقاوم العدو الفرنسي في دوما وفي الغوطة بل تعدى دورها إلى إمداد ثوار حارات الشام بالسلاح والعتاد وفي كثير من الأوقات إمدادهم بالثوار لمساندتهم في دمشق .وكثيرا ما كان يستعمل المستعمر الفرنسي سلاح الطيران لضرب الثوار في بساتين ومزارع  الغوطة وضربهم حتى في المدن . تأجج الكفاح المسلح في الغوطة بشكل عام وفي دوما بشكل خاص بعد حادثة تعرض مدينة سقبا لإعتداءات المحتل الفرنسي حيث قام بعض الجنود بأسر فتاتين من مدينة سقبا فآثروا الموت على تدنيس شرفهم فقاموا بالإنتحار فعلم الناس بذلك مما أدى إلى ثورة غضب عارمة مسلحة في كل الغوطة وتنادى الناس لحمل السلاح والكفاح ضد المستعمر الفرنسي .بدأ الثوار بمدينة دوما بمجموعة مكونة من 450 مسلح حيث كانوا يقومون بعمليات كر وفر وهجمات على معسكرات العدو الفرنسي ثم ازدادت الأعداد بقدوم الثوار من كل قرى ومدن الغوطة للقيام بعمليات مسلحة ضد المحتل الفرنسي .في 14 تشرين الأول 1925 هاجم الثوار بقيادة رمضان شلاش القوات الفرنسية المتمركزة في دوما ،وأحرقو دار الحكومة القديمة وأثاثها وسجلاتها ، كما أحرقوا قسم الشرطة في البلدة و في 21 تشرين الأول 1925 أسر الثوار الدوامنة رئيس قسم الشرطة في دوما كما أسروا جميع من كان معه من عناصر الشرطة ، الأمر الذي دفع الفرنسيين للدخول إلى دوما بقوة كبيرة ولتتمركز في دار الجوبراني في منطقة النقطة ، الواقعة شرقي دوما . وفي28 من نفس الشهر شن الثوار هجوماً على هذه القوة الفرنسية واشتبكوا معها في قتال عنيف ، استمر من الصباح الباكر حتى الظهر ، سقط على أثره عدد من الفرنسيين . ولما شعرت القيادة الفرنسية بالضعف استجدت بالطائرات لتقصف مواقع الثوار والمناطق الحساسة في دوما .وبالفعل قامت المدفعية والطائرات بهذه المهمة فجرح أو سقط من جراء ذلك عدد من الثوار وهو الأمر الذي اضطرهم أخيراً للانسحاب إلى الغوطة  .
وقعة دوما الأولى  16 تشرين أول سنة 1925
خرجت حملة عسكرية من دمشق فكمن لها الثوار بطريق حرستا – دوما وأودعوا خيولهم بوادٍ يقع بأراضي حرستا ،وذهب لملاقاتها آل حجازي و القاوقجي وعبد القادر سكر  والأمير عز الدين الجزائري والعائدي وسعيد قمبازو والبحرة وسعيد عزيزة ومحمد الخطيب ووهبي فتوش ، وحين مرور الحملة أطلقوا النيران عليها فارتدت إلى حرستا ، ومن ثم جاء علمٌ من حرستا أن خيلا للمجاهدين قد أخذه الجند ، فلحق المجاهدون بهم مما اضطر الجند لتركها وقتلوا سبعة منهم وغنموا بنادقهم وذخيرة وبعض البغال . ومن ثم توجه المجاهدون إلى قرية جوبر لملاقاة حملة أُخرى كانت قد اتجهت إلى قرية حرستا القنطرة فلحقوا بها يقودهم حسن الخراط والشيخ محمد حجازي وفي الليل هاجمها المجاهدون على حين غرة ، ودار القتال حتى نصف الليل وأسفرت النتيجة عن انسحاب الجند وبقيت الدبابات والمصفحات تحمي القتلى ، وفي الصباح قامت السيارات بنقل القتلى وكان عددهم زهاء (150) ما بين قتيل وجريح .واستشهد في هذه المعركة حسن الملقب بأبي جاموس .وفي 14 كانون الأول 1925 : أخذ الفرنسيون بملاحقة الثوار في الغوطة فأخذ أبناء الغوطة يهربون من قراهم إلى دوما ، وحتى اكتظت دوما بهؤلاء الوافدين إليها وقد بلغ عدد سكان دوما آنئذ (60) ألفا بدلاً من (11)ألفا
وقعة دوما الثانية يوم الثلاثاء في 5/1/1926
وقعت هذه المعركة على طريق دوما (أمام الطريق السلطاني ) وذلك حينما طوق المجاهدون الحامية الفرنسية المرابطة بشكل دائم خارج دوما ، فقطعوا عن أفرادها المؤن والمواصلات ولكنهم لم يرغبوا بمهاجمتها خشية قصف الفرنسيين لبلدة دوما بالقنابل وتشريد أهلها . ولفك الحصار عن الحامية المحاصرة  بشكل محكم اضطر الفرنسيون لتجهيز حملة كبرى نزيد عن عشرة آلاف جندي بقيادة مستشار فرنسي وبعض الضباط ولكي يتمكن الفرنسيون من وصول آلياتهم إلى دوما كان لا بد من إصلاح جسر تورا ولتحقيق ذلك بهدوء ، قاموا بقصف عنيف و متواصل لمواقع الثوار .وبالفعل تمكنوا من ذلك ووصلت الحملة إلى خط الدفاع الثاني الذي نظمه المجاهدون من جديد فاشتبك المجاهدون معهم واستعرت نيران المعركة مدة أربع ساعات وتكبد المجاهدون خلالها خسائر كبيرة ، فآثروا الانسحاب السريع إلى أرض البواب التابعة لأراضي حرستا  .وعندئذٍ تابعت الحملة سيرها الى ان وصلت الى دوما وفكت الحصار عن حاميتها وبقيت ثلاثة أيام وأهل دوما يلقون منها أنواع العذاب والتنكيل .حيث قبضت على (15) شخصاً من الدومانيين العزل من السلاح وساقتهم الى دمشق لتشهيرهم في أسواقها بغية إظهار بطش الجيش الفرنسي . وعند وصول الحملة لمنتصف الطريق ما بين حرستا و القابون  ،انقض المجاهدون عليها فدبت الفوضى في صفوفها وهذا ما مكن الأسرى من الإفلات والهرب